الرئيسيةأخبارنبيهة كراولي في قرطاج: تحية للمرأة التونسية وعودة إلى ركح ارتبط بمسيرتها...

نبيهة كراولي في قرطاج: تحية للمرأة التونسية وعودة إلى ركح ارتبط بمسيرتها (فيديو)

احتفت الفنانة التونسية نبيهة كراولي، مساء الخميس 13 أوت 2026، بالمرأة التونسية من على ركح المسرح الأثري بقرطاج، في سهرة فنية أقيمت ضمن الدورة الستين لمهرجان قرطاج الدولي، وتزامنت مع الاحتفال بالعيد الوطني للمرأة التونسية.

(مقطع فيديو من حفل الفنانة نبيهة كراولي/ تصوير منية كواش 2026)

واختارت كراولي أن تجعل من هذه المناسبة موعدا مع الأغنية التونسية، مستندة إلى صوتها ذي الخصوصية وإلى رصيد من الأعمال التي تجمع بين التعبير عن الهوية الموسيقية التونسية والانفتاح على أنماط مختلفة من الغناء. وحمل العرض، وفق ما رافق التحضيرات، بعدا احتفاليا بالمرأة التونسية، باعتبار يوم 13 أوت مناسبة ذات رمزية خاصة في الذاكرة الوطنية.

ومن بين اللحظات التي برزت في السهرة احتفاء كراولي بالمرأة التونسية من خلال أدائها لأغنية «محلاها كحلة الأنظار»، وهي من الأعمال المرتبطة برصيدها الفني وبالأغنية التونسية، وقد سبق أن قدمتها في إطار أيام قرطاج الموسيقية.

ويأتي عرض نبيهة كراولي في إطار حضور تونسي بارز ضمن الدورة الستين لمهرجان قرطاج الدولي، التي تمتد من 16 جويلية إلى 19 أوت 2026 وتضم عشرين سهرة، بينها 19 عرضا موسيقيا وعرض مسرحي. وقد خصصت إدارة المهرجان سهرة 13 أوت تحديدا للاحتفال بالعيد الوطني للمرأة من خلال عرض الفنانة التونسية.

وتؤكد هذه المشاركة حضور نبيهة كراولي ضمن الأسماء التونسية التي حافظت على ارتباطها بالأغنية المحلية، وعلى رهانها على التراث الموسيقي التونسي بوصفه مادة قابلة للتجدد والتقديم أمام جمهور واسع، في موعد احتفالي جمع بين رمزية عيد المرأة وخصوصية المسرح الأثري بقرطاج.

نبيهة كراولي، المولودة سنة 1959 بمدينة قفصة، درست الآداب قبل أن تتجه إلى دراسة الموسيقى، وتحصل على تكوين أكاديمي في المعهد العالي للموسيقى. واختارت منذ بداياتها أن تجعل من اللون الغنائي والمقامات التونسية مجالاً أساسياً لتجربتها، مع استفادتها من تكوين يقوم أيضاً على المدرسة الشرقية.

بدأت مسيرتها الفنية سنة 1984 من خلال مشاركتها مع الفنان الشيخ إمام في جولته الفنية بتونس، قبل أن تبرز بصورة أوسع في النصف الثاني من الثمانينيات، وصولاً إلى حضورها في افتتاح مهرجان قرطاج سنة 1988. ثم توالت أعمالها الغنائية، ومن أبرزها ألبوم «شفتك مرة» سنة 1989، و«طريق السلامة» سنة 1992، و«سير يا قلم/كان قلبي يطاوعني» سنة 1994. كما واصلت اشتغالها على التراث والأغنية التونسية، ومن محطاتها ألبوم «النجع 2002» و«يا سعد» سنة 2003، الذي قدم أغاني تراثية في صياغة موسيقية حديثة.

ولم تقتصر تجربتها على الغناء، فقد شاركت أيضاً في أعمال تلفزيونية، وحضرت في مهرجانات وتظاهرات موسيقية داخل تونس وخارجها، كما تولت أدواراً مرتبطة بالمشهد الموسيقي التونسي، من بينها المشاركة في لجان تحكيم وتظاهرات متخصصة في الأغنية العربية. وتكشف هذه المسيرة عن خيار فني واضح يقوم على تثمين الهوية الموسيقية التونسية، مع محاولة مدّ جسور بينها وبين المدرسة الشرقية ومحيطها العربي.

وتأتي سهرة 13 أوت 2026، بهذا المعنى، لتضيف حلقة جديدة إلى علاقة نبيهة كراولي بمهرجان قرطاج، وتعيد صوتاً ارتبط منذ عقود بالأغنية التونسية إلى الركح الذي شهد إحدى أبرز محطات بداياتها، في مناسبة اختارت أن تجعل من المرأة التونسية والأغنية المحلية محوراً لاحتفائها الفني.

spot_img

أبرز التصنيفات