الرئيسيةأخبارالفنان اللبناني آدم في مهرجان الحمامات 2026... طربٌ رومانسي يستعيد ذاكرة الأغنية...

الفنان اللبناني آدم في مهرجان الحمامات 2026… طربٌ رومانسي يستعيد ذاكرة الأغنية العربية

احتضن مسرح الهواء الطلق لمركز الحمامات الثقافي الدولي، مساء الثلاثاء 11 أوت 2026، سهرة الفنان اللبناني آدم، ضمن فعاليات الدورة الستين لمهرجان الحمامات الدولي، في موعد غنائي استقطب جمهورًا واسعًا جاء للقاء أحد الأصوات العربية التي ارتبط حضورها الفني بالأغنية العاطفية والطربية وبأداء يقوم أساسًا على قوة الصوت وثراء التعبير. وقد سجلت تذاكر العرض إقبالًا كبيرًا، إذ أعلنت إدارة المهرجان نفاد التذاكر.

رحلة في ذاكرة الأغنية العاطفية

منذ صعوده إلى الركح، اختار آدم أن يضع صوته في الواجهة، مستندًا إلى رصيد غنائي يمتد لأكثر من عقدين، وإلى أسلوب يقوم على المزج بين الطرب واللون الرومانسي المعاصر. وبدت السهرة أقرب إلى رحلة في ذاكرة الأغنية العاطفية، استعاد خلالها الفنان مجموعة من الأعمال التي صنعت حضوره لدى الجمهور العربي، في مقدمتها «كيفك إنت»، و«خلص الدمع»، و«على بالي»، و«في حدا»، و«خلصت الحكاية»، و«حدا عارف». وهي أغنيات تكشف تنوع مراحل تجربته، لكنها تلتقي في مساحة واحدة قوامها العاطفة والشجن والتكثيف التعبيري.

ولم يقتصر حضور آدم على تقديم أغنياته الخاصة، إذ يرتبط مشروعه الغنائي أيضًا بعلاقة واضحة مع الذاكرة الطربية العربية. وقد ظهر ذلك منذ بداياته في تقديم أعمال لفنانين كبار، قبل أن يرسخ لاحقًا شخصيته الخاصة في الأغنية اللبنانية والعربية. ويأتي هذا الخيار منسجمًا مع طبيعة صوته الذي يسمح له بالانتقال من الأغنية الرومانسية إلى المساحات الطربية والدرامية دون التخلي عن هويته الأدائية.

آدم، من الإنشاد الديني إلى الأغنية الرومانسية

آدم، واسمه الحقيقي وائل شحادة، من مواليد 12 ديسمبر 1987، وبدأ علاقته بالغناء في سن مبكرة من خلال الإنشاد الديني، قبل أن يلتقي الملحن اللبناني نقولا سعادة نخلة الذي انتبه إلى إمكاناته الصوتية وساهم في دفعه إلى المجال الفني. وقد شكّل الطرب العربي في بداياته أحد أهم روافد تجربته، فقدم أعمالًا مستوحاة من رصيد كبار المطربين، من بينها مشروع «آدم يغني لذكرى»، إضافة إلى «حلف القمر»، قبل أن يطرح سنة 2005 ألبوم «هذا أنا» الذي رسخ حضوره في الساحة الغنائية.

وتطورت تجربته بعد ذلك من خلال سلسلة من الأغنيات التي جعلت صوته مألوفًا لدى جمهور الأغنية العاطفية، من بينها «كيفك إنت»، «على بالي»، «خلصت الحكاية»، «أول حبيب»، «تعا»، «في حدا»، «رابع فنجان قهوة» و«حدا عارف». كما ترك بصمته في مجال أغاني المسلسلات والأعمال الدرامية، من خلال عدد من الشارات والأغنيات المرتبطة بالإنتاج التلفزيوني والسينمائي.

وفي السنوات الأخيرة، واصل آدم تطوير حضوره من خلال إصدارات جديدة، من بينها «يا حلو» سنة 2025، و«بدونك» التي دخلت قائمة Billboard Arabia Hot 100 في مايو 2026، بما يعكس استمرار حضوره في المشهد الغنائي العربي المعاصر إلى جانب رصيده السابق.

وتأتي سهرة الحمامات بعد حضور آدم في تونس خلال صيف 2025، حين اعتلى للمرة الأولى ركح المسرح الأثري بقرطاج، وقدم أمام الجمهور التونسي مجموعة من أغنياته، بينها «نحنا سوا»، «في حدا»، «على بالي» و«خلص الدمع»، إلى جانب أعمال من رصيد الطرب العربي.

وبذلك يؤكد آدم، من خلال حضوره المتكرر في المهرجانات التونسية الكبرى، موقعه كصوت لبناني يستثمر في قوة الأداء وفي الأغنية العاطفية، مستفيدًا من توازن بين ذاكرة الطرب العربي ومتطلبات الأغنية الرومانسية المعاصرة.

spot_img

أبرز التصنيفات