أسدلت الفنانة اللبنانية ماجدة الرومي، مساء الأربعاء 19 أوت 2026، الستار على الدورة الستين لمهرجان قرطاج الدولي، في سهرة احتضنها المسرح الأثري بقرطاج وسط حضور جماهيري كبير، وحملت خصوصية فنية إضافية باعتبارها عودة للرومي إلى هذا الركح بعد غياب دام نحو ثماني سنوات. وكانت تذاكر الحفل قد نفدت قبل موعده.
وقدمت ماجدة الرومي خلال سهرة الاختتام باقة من أعمالها المعروفة، إلى جانب ثلاث أغان جديدة، في عرض جمع بين الطابع الطربي والأداء الأوركسترالي، وحرصت فيه الفنانة اللبنانية على مخاطبة جمهورها التونسي الذي تربطها به علاقة فنية وإنسانية تعود إلى عقود.
واكتسب الحفل خصوصية أخرى من خلال حضور الأغنية التونسية ضمن البرنامج، إذ أعدت الرومي بمناسبة ستينية مهرجان قرطاج مجموعة من الأغاني التونسية، من بينها أعمال للفنان الراحل الهادي الجويني ومختارات من رصيد الفنانة الراحلة صليحة، في تحية إلى الذاكرة الموسيقية التونسية.
وتعود علاقة ماجدة الرومي بمسرح قرطاج إلى سنة 1980، حين اعتلت ركحه للمرة الأولى، قبل أن تتواصل مشاركاتها في تونس وتترسخ تجربتها في الذاكرة الفنية لجمهورها التونسي. كما ارتبط اسمها بتونس من خلال أدائها لأعمال من الشعر التونسي، من بينها قصيدة للشاعر أبي القاسم الشابي.
وجاء اختيار ماجدة الرومي لاختتام الدورة الستين من المهرجان منسجما مع توجه البرمجة إلى استعادة عدد من الأسماء العربية الكبيرة، بعد عودة فنانين إلى ركح قرطاج إثر سنوات من الغياب، ومن بينهم الشاب خالد وميادة الحناوي وإليسا، إلى جانب حضور أسماء تونسية وعالمية.
وكانت الدورة الستون قد انطلقت يوم 16 جويلية بحفل للفنان صابر الرباعي، وضمت 20 سهرة فنية، منها 19 سهرة موسيقية وعرض مسرحي واحد، بمشاركة فنانين تونسيين وعرب وأجانب.
وبحفل ماجدة الرومي، اختتم مهرجان قرطاج دورته الستين محتفيا بستة عقود من الحضور في المشهد الثقافي والفني التونسي، ومجددا الموعد مع جمهور أحد أعرق المسارح الأثرية في المنطقة العربية، على أن تظل هذه الدورة، بما شهدته من عودة نجوم كبار وتنوع في البرمجة، محطة بارزة في مسيرة المهرجان.

