أشرفت وزيرة الشؤون الثقافية أمينة الصرارفي في 17 جوان 202، على جلسة عمل خُصصت لتقييم مدى تقدم الاستعدادات اللوجستية والفنية والتقنية لمهرجان بوقرنين الدولي، بحضور المندوبة الجهوية للشؤون الثقافية ببن عروس وعدد من إطارات الوزارة.
وتناولت الجلسة جاهزية الفضاءات والتجهيزات والإجراءات اللوجستية، إلى جانب التنسيق بين مختلف المتدخلين. كما جرى بحث ملامح البرمجة الفنية، مع التشديد على التنوع والانفتاح على مختلف التعبيرات الفنية، وتحقيق التوازن بين دعم الإبداع التونسي واستضافة التجارب الفنية المتميزة.
ولم تقتصر الاستعدادات على الجوانب الفنية والتنظيمية، إذ شددت الوزيرة على ضرورة العناية المستمرة بمسرح بوقرنين، من خلال النظافة والصيانة والمحافظة على جمالية الفضاء على مدار السنة، لا فقط قبيل المهرجان. وأكدت الوزارة مواصلة متابعة مختلف مراحل الإعداد لضمان أفضل ظروف التنظيم وتعزيز مكانة المهرجان ضمن خارطة المهرجانات الوطنية.
دورة دولية وانفتاح على تجارب متعددة
تنتظم الدورة الرابعة والأربعون في حمام الأنف من 26 جويلية إلى 13 أوت 2026، تحت إشراف وزارة الشؤون الثقافية، ببرمجة تضم 16 عرضاً بين الموسيقى والمسرح والفنون الاستعراضية.
وتتجه الدورة نحو استعادة البعد الدولي للمهرجان، إذ تحل الجزائر ضيف شرف، إلى جانب مشاركة فنانين وتجارب من تونس وليبيا وفلسطين والأردن ولبنان وكوبا والمكسيك. كما تجمع البرمجة بين الأغنية العربية، والإنتاج الموسيقي التونسي، والموروث الشعبي، والتجارب العالمية، فضلاً عن حضور المسرح.
26 جويلية: وائل جسار يفتتح الدورة
انطلقت الدورة يوم الأحد 26 جويلية بحفل للفنان اللبناني وائل جسار، في أول مشاركة له على ركح بوقرنين. وقد حضر الافتتاح عدد من الإطارات المحلية والجهوية وإطارات الوزارة والمندوبية الجهوية للشؤون الثقافية ببن عروس، إلى جانب جمهور غفير.
ورغم تأخر انطلاق السهرة بسبب الأمطار، بقي الجمهور في انتظار الفنان، فيما نفدت التذاكر قبل أيام من العرض. وقدّم جسار مجموعة من أغانيه المعروفة، جامعاً بين الرومانسي والإيقاعي والطرب العربي، كما أدّى أعمالاً لكبار الفنانين العرب، إلى جانب الأغنية التونسية «أصل الزين في العينين» لمحمد الجموسي.
وبذلك حققت سهرة الافتتاح نجاحاً فنياً وجماهيرياً، واعتُبرت مؤشراً على الإقبال الذي يمكن أن تراهن عليه الدورة الجديدة.
27 جويلية: «صدى الأطلس» يستحضر الذاكرة الموسيقية
في السهرة الثانية، قدّم عازف الكمان والمؤلف الموسيقي التونسي عطيل معاوي عرضه «صدى الأطلس»، وهو الفصل الثالث من ثلاثية فنية بدأت بـ«لقاء» سنة 2014 وتواصلت مع «ظلال الأطلس» سنة 2023.
واستند العرض إلى فكرة الصدى بوصفه مساحة تلتقي فيها الذاكرة بالحاضر، من خلال ألحان تستلهم جبال الأطلس وسواحل المتوسط، وتعيد تقديم التراث التونسي برؤية معاصرة. وشارك في العرض محمد علي شبيل وروضة بن عبد الله وحاتم اللجمي.
29 جويلية: عودة نور وسليم عرجون بعد 15 عاماً
بعد غياب تجاوز 15 عاماً عن ركح بوقرنين، عاد الثنائي نور وسليم عرجون مساء 29 جويلية إلى الجمهور في سهرة جمعت الحنين بالتجديد.
وقدّم الثنائي نماذج من تجربته الموسيقية التي تمزج البوب التونسي بالبلوز والجاز والنغمات الشرقية، مستندة إلى نصوص باللهجة التونسية تتناول الهوية والأحلام والمشاعر والوطن. كما أدّى الثنائي أغنية «نرجعلك ديما» تكريماً لروح الفنان الراحل ياسر الجرادي، في لحظة مؤثرة تفاعل معها الجمهور.
30 جويلية: وليد التونسي يحتفي بالأغنية الشعبية
أما السهرة الرابعة، مساء 30 جويلية، فكانت مع الفنان وليد التونسي الذي استقبله جمهور غفير بحماس وتفاعل واضح مع إيقاعات المزود.
وقدّم الفنان مجموعة من أغانيه الشعبية والعاطفية، كما خصّ الفنان صالح الفرزيط بتحية فنية من خلال أداء عدد من أغانيه، تقديراً لمسيرته وإسهامه في الأغنية الشعبية التونسية. واختتم وليد التونسي السهرة بأغنيتيه «كل يوم حبك يزيد» و«قمر الغربة»، وسط تصفيق وغناء جماعي.
برمجة متواصلة إلى 13 أوت
بعد السهرات الأربع الأولى، تتواصل البرمجة وفق الرزنامة المعلنة مع «البسطة» في 1 أوت، وحمزة بوشناق في 2 أوت، وسفيان الزايدي في 3 أوت، ثم سهرة دولية في 4 أوت تجمع سوموس ناي وراؤول باز، تليها في 5 أوت سهرة إيسنرا وسلطان قناوة.
ويحضر المسرح يوم 6 أوت من خلال «إقامة شهيرة» لعبد العزيز المحرزي، فيما يخصص 8 أوت لعرض مونوبلانكو والفرقة الوطنية للفنون الشعبية، ويكون الموعد في 9 أوت مع أمين بابيلون، وفي 10 أوت مع عرض «ولامرة» ونضال اليحياوي. وتتواصل البرمجة يوم 11 أوت مع «الهاربات» لوفاء الطبوبي، ثم عبد الرحمان العيادي في 12 أوت.
13 أوت: نور شيبة يختتم الدورة
تُختتم الدورة الرابعة والأربعون يوم 13 أوت مع الفنان التونسي نور شيبة، في موعد يتزامن مع العيد الوطني للمرأة، ويقدّم خلاله عرضاً يحتفي بالتراث الغنائي التونسي.
وهكذا تكون دورة 2026، قائمة على معادلة تجمع بين استعادة البعد الدولي للمهرجان، وتثمين الإنتاج التونسي، وتنويع الأشكال الفنية بين الموسيقى والمسرح
(تم إعداد المادة الإعلامية بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي)

