الرئيسيةأخبارجمّال: زوج يقتل زوجته بالرصاص ويصيب ثلاثة من أفراد عائلتها

جمّال: زوج يقتل زوجته بالرصاص ويصيب ثلاثة من أفراد عائلتها

قُتلت امرأة وأصيب ثلاثة من أفراد عائلتها، يوم الأحد 30 أوت 2026، في منطقة القرعة التابعة لمعتمدية جمّال من ولاية المنستير، إثر اعتداء نفذه زوجها باستعمال بندقية وسلاح أبيض، وفق ما أفاد به الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بالمنستير.

الجريمة وقعت على خلفية خلافات عائلية بين الزوج وزوجته. وحسب المعطيات الأولية التي أوردتها موزاييك، اعتدى الرجل، وهو في العقد الرابع من عمره، على أربعة من أفراد عائلته، هم زوجته ووالدتها وشقيقها وابنته القاصر. وأسفر إطلاق النار عن وفاة الزوجة، فيما أصيب بقية أفراد العائلة ونُقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج.

التدخل القضائي انطلق بفتح بحث تحقيقي عهدت به النيابة العمومية إلى قاضي التحقيق، بعد الانتقال إلى مسرح الجريمة وإجراء المعاينات اللازمة. وتشمل التهم المعلنة القتل العمد مع سابقية القصد، ومحاولة القتل العمد مع سابقية القصد، وحمل ومسك سلاح ناري وسلاح أبيض دون رخصة. وقد تمكنت وحدات الحرس الوطني من إيقاف المشتبه فيه وحجز السلاح.

الحوادث السابقة تجعل جريمة جمّال جزءا من سلسلة متقاربة زمنيا من جرائم قتل النساء داخل الفضاء الأسري. ففي 28 أوت، شهد حي التحرير بالعاصمة مقتل امرأة حامل بتوأم خنقا على يد زوجها، بعد خلافات عائلية، قبل أن يتوجه الزوج إلى مقر أمني ويسلم نفسه. وأذنت النيابة العمومية بالاحتفاظ به وإحالة جثة الضحية إلى الطب الشرعي.

وقبلها، في 17 أوت، قُتلت امرأة في برج الطويل من ولاية أريانة بعد أن وجه لها زوجها أكثر من أربعين طعنة داخل منزل الزوجية. وأذنت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بأريانة بالاحتفاظ به وفتح بحث تحقيقي للكشف عن ملابسات الجريمة ودوافعها.

وفي قابس، توفيت يوم 16 أوت امرأة تدعى مريم عامر، وهي أم لطفلين، متأثرة بإصابات خطيرة ناجمة عن طعنات بسكين نسبت إلى زوجها، بعد أن قضت أكثر من ثلاثة أسابيع في العناية المركزة، وفق ما أوردته مصادر إعلامية. وقد تزامنت هذه الجريمة مع حادثة برج الطويل، لتتصاعد المخاوف بشأن تكرار جرائم قتل النساء داخل الأسرة.

وتأتي هذه الوقائع بعد أيام قليلة من نشر جمعية «أصوات نساء» تقريرها حول جرائم تقتيل النساء خلال سنة 2025. وأفادت الجمعية برصد 30 جريمة قتل نساء و5 محاولات قتل خلال السنة، مشيرة إلى أن الجرائم انتشرت في 14 ولاية، وأن الفضاء الأسري ظل من أخطر الفضاءات على حياة النساء. كما أكدت أن الأرقام المرصودة لا تمثل بالضرورة الحجم الحقيقي للظاهرة في ظل غياب إحصاء رسمي شامل.

وتكشف الحصيلة التي ترصدها الجمعية عن منحى تصاعدي خلال السنوات الأخيرة، إذ انتقلت الحالات التي رصدتها من 6 جرائم سنة 2018 إلى 25 سنة 2023، ثم 29 سنة 2024 و30 سنة 2025. وكانت الجمعية قد أعلنت، في أوت 2026، أن جرائم قتل النساء تواصلت خلال السنة الجارية، وأنها رصدت 16 جريمة منذ بداية 2026 حتى حادثة برج الطويل في 17 أوت.

ويبقى التحدي أبعد من التعامل القضائي مع الجريمة بعد وقوعها، إذ تعيد هذه الوقائع المتقاربة زمنيا طرح سؤال الوقاية من العنف الأسري والتدخل قبل تحوله إلى قتل. فحين تتكرر الاعتداءات المميتة داخل الأسرة، يصبح تعزيز آليات الإنذار المبكر والحماية والاستجابة للشكايات والتهديدات جزءا أساسيا من حماية النساء، إلى جانب تطبيق القانون ومساءلة المعتدين.


.

تقتيل النساء في تونس: 30 جريمة و5 محاولات خلال سنة 2025

سجّلت تونس خلال سنة 2025، وفق تقرير جمعية «أصوات نساء» حول رصد جرائم تقتيل النساء، 30 جريمة قتل استهدفت نساء، إلى جانب 5 محاولات قتل. واعتبرت الجمعية أن هذه الحصيلة تعكس تحوّل تقتيل النساء من حوادث معزولة إلى ظاهرة مجتمعية قابلة للرصد والتوثيق.

وأظهر التقرير الذي تم تقديمه في ندوة صحفية يوم الاريعاء 12 أوت 2026 ، منحى تصاعديا لجرائم تقتيل النساء منذ انطلاق الجمعية في رصد الظاهرة، إذ انتقل عدد الجرائم من 6 جرائم سنة 2018 إلى 25 سنة 2023، ثم 29 سنة 2024، و30 جريمة سنة 2025. وترى الجمعية أن هذا التطور يكشف اتجاها متواصلا نحو ارتفاع عدد الجرائم.

وأشار التقرير إلى أن الجرائم المسجلة خلال سنة 2025 توزعت على 14 ولاية، وأن الفضاء الأسري ظل، وفق المعطيات التي وثقتها الجمعية، المجال الأكثر خطورة على النساء. كما لفت إلى أن بعض الجرائم ارتبطت بأشكال من العنف الشديد، بما يعكس خطورة مسار العنف الذي قد ينتهي إلى القتل.

وتؤكد «أصوات نساء» أن الأرقام الواردة في تقريرها لا تمثل بالضرورة العدد الفعلي الكامل لجرائم تقتيل النساء في تونس، في ظل غياب إحصائيات رسمية شاملة ودقيقة حول الظاهرة، وهو ما يجعل الرصد المدني وسيلة أساسية لتوثيق الحالات والكشف عن حجمها.

وتضع الجمعية هذه الحصيلة في إطار ما تعتبره استمراراً لمظاهر الإفلات من العقاب وضعف آليات حماية النساء من العنف، مؤكدة ضرورة تطوير سياسات أكثر نجاعة للوقاية من هذه الجرائم ومساءلة مرتكبيها. كما أعلنت، بالتزامن مع تقديم تقرير 2025، إطلاق منصة إلكترونية لرصد وتوثيق جرائم تقتيل النساء، بهدف تحسين عملية التوثيق وكسر الصمت المحيط بهذه الجرائم.


(ملاحظة:تم إعداد مادة الموضوع باعتماد الذكاء الاصطناعي)

spot_img

أبرز التصنيفات