أطفأت “المجلة الرقمية بيابوليس الثقافية” شمعتين منذ تأسيسها على يد الشاعر محمد الهادي عون، ولم يمنعها عمرها القصير من البروز على الساحة الأدبية والثقافية ونجحت في تكوين شبكة من الأحباء والمشاركين من الأدباء التونسيين وعدد في تصاعد من الأدباء العرب يغلب عليهم العنصر الشبابي، لكن هناك أكثر من جيل وجد في هذه المجلّة الفضاء المناسب لنشر محاولاتهم الأدبية.
وتجمع المجلّة بين التوجّه الاخباري للإحاطة بأهم الفعاليات الثقافية وبين نشر النصوص الأدبية من شعر وقصة ونقد. ولم تمنع نشأة المجلّة في نابل وهي تحمل إسم المدينة الاغريقي نيابوليس وانخراطها في البيئة الثقافية للوطن القبل، من النجاح في التوسّع ومتابعة الشأن الثقافي الوطني بصفة عامّة.
وجاء في تعريف المجلّة، التي تأسست في ديسمبر 2023، بنفسها: “المجلة الرقمية نيـابوليس هي مـجلّـة إخبارية ثقافية فنية وفكرية واجتماعية وهي مـجلّـة غير ربحية تسعى إلى الارتقاء بالوعي والمستوى الفكري والإنساني للناشئة والشباب، وتدعم التظاهرات واللقاءات بين المثقفين والأدباء والشعراء والفنانين. موقع المـجلّـة الرقمية نيـابوليس بوابتك لمتابعة الأخبار الحينية والمعلومات الصحيحة”.
الشاعر محمد الهادي عون ناشط ثقافي، وُلد في 1974 بمدينة نابل و إلى جانب اهتمامه بالأدب، يمتلك خلفية أكاديمية في مجالات الإعلامية وتطوير البرمجيات، ويعمل في مجال التسويق الإلكتروني، ويُعرف محمد الهادي عون بإسهاماته الواسعة في تنشيط الحركة الثقافية والأدبية بالجهة،
فقد أطلق وشارك في تنظيم العديد من الفعاليات والمبادرات الأدبية من أبرزها: ملتقى “عشاق الشعر”، وسلسلة “مجالس الأنس والأدب”، و”منبر الأنس والأدب”، إلى جانب مشاركته في لقاءات ثقافية نظّمتها المكتبة الجهوية ودار الثقافة بنابل. كما نُشرت له قصائد في مجلات أدبية تونسية وعربية، ما جعله يُعد من الأصوات الشعرية الحاضرة في المشهد الثقافي الحديث.
من أبرز أعماله الشعرية قصيدة “اللؤلؤة”، التي كتبها بمناسبة عيد الأمهات ونُشرت في ماي 2023. تحمل القصيدة بُعدًا وجدانيًا عميقًا، حيث يصوّر فيها مشاعر التقدير والحنان تجاه والدته، ويُشبّهها بالحورية والملاك، موضحًا عجز اللغة عن الإحاطة بعظمتها، ليُهديها في النهاية “لؤلؤة” رمزية تعبّر عن محبته ووفائه. وقد لاقت القصيدة صدىً واسعًا وتأثرت بها والدته تأثرًا كبيرًا عند سماعها.
يمزج عون في كتاباته بين الشعر والنثر بأسلوب شفاف وعاطفي، ويهتم بمواضيع الأسرة، الذاكرة، الحب، الوطن، والحنين، مما يجعل شعره قريبًا من القارئ، صادقًا في التعبير، ومرتبطًا بالتجربة الإنسانية اليومية.
ودأبت المجلّة على خلق فرص تفاعل مباشر بين الأدباء وذلك بتنظيم ندوات أدبية وعلمية وآخرها يوم 30 نوفمبر 2025، الدورة الخامسة لـ”منبر الشّعر والأدب” حول ”تمثّلات المرأة في الرواية مفتاح لقراءة المجتمع” بمنتجع دار كبّورة (عين كميشة) بنابل.
رابط المجلّة:


