تم إطلاق الميثاق الوطنيّ من أجل دعم قدرات الأسرة لضمان بيئة آمنة للطفل في الفضاء الرقميّ، في موكب أشرف عليه وزيرة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السنّ، رفقة السيّد سفيان الهميسي، وزير تكنولوجيات الاتصال يوم الاربعاء 19 نوفمبر 2025 بالقطب التكنولوجي للاتصالات بالغزالة أريانة
وقالت وزيرة المرأة والأسرة في الموكب الذي حضره مشغّلو شبكات الاتصالات ومزودو خدمات الانترنات والمؤسسات الإعلاميّة العموميّة،
أن هذه المبادرة “تأتي تنفيذا لتوجيهات سيادة رئيس الجمهورية، الأستاذ قيس سعيّد، الذي أكّد على اتّخاذ كلّ التدابير الداعمة لقدرات الأسرة التونسيّة على التوقّي من الظواهر المستجدّة”.
وهي تنخرط ضمن الجهود الوطنيّة للوقاية من الظواهر والسلوكيّات المحفوفة بالمخاطر ودعم آليّات العمل الشبكي والتشاركي لمجابهة المخاطر المسلّطة على الأطفال في الفضاء الرقمي، وفي سياق ما تبذله الوزارة من جهود لتعزيز قدرات الأسر التونسية على التعاطي السليم والآمن مع تكنولوجيا المعلومات عبر التوعية والتكوين والمرافقة لتكون قادرة على مواكبة التطوّرات التكنولوجيّة وممارسة رقابة إيجابية ومسؤولة على استخدام أطفالها للفضاء الرقميّ.
وقالت أن “الأسرة تمثّل خطّ الدفاع الأوّل عن الطفل بغرس الوعي فيه وتوجّيهه نحو الاستعمال الآمن والمسؤول” وأنه من الضروري “دعم الأسرة وتزويدها بالآليات اللازمة في حماية الطفولة وصون حقوقها في العصر الرقمي، وجعل الفضاء الرقمي فضاء آمنا ومسؤولا يتيح للطفل فرص التعلم والتعبير والإبداع ويحميه في الوقت نفسه من المخاطر والتهديدات التي قد تمسّ نموّه أو كرامته أو حقوقه الأساسيّة”.
من جانبه، قال وزير تكنولوجيات الاتصّال السيّد سفيان الهميسي، أنّ سهولة نفاذ الشباب الى شبكات الانترنات والتطوّرات التكنولوجيّة التي يشهدها العالم اليوم خاصة مع تطور تكنولوجيات الذكاء الاصطناعي، “تجعلنا أمام جملة من التحديات تفرض توفير آليات لحماية الأسرة باعتبارها صرح الدفاع الأوّل عن المجتمع والطفل في الفضاء السيبرني”، ودعي كافة مكونات المشهد الرقمي والمؤسسات الى الانخراط الطوعي والمسؤول في توعية الأولياء وضمان سلامة أبنائنا في الفضاء الرقمي.
كما أكّد الوزير بالمناسبة أنّ الميثاق الوطنيّ “يعدّ وثيقة معنويّة قبل أن تكون قانونية بغاية تدعيم الجهود الوطنيّة وترسيخ المسؤوليّة المجتمعيّة لكافة الفاعلين في المجال الرقمي ».
وجاء هذا الميثاق الوطنيّ ببادرة من وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السنّ ووزارة تكنولوجيات الاتصال ومعزّزا بانخراط مختلف مشغّلي شبكات الاتصالات ومزودي خدمات الانترنات في تونس ومؤسسات الإعلام العمومي وسائر الفاعلين في المجال بهدف تنسيق الجهود الوطنيّة وتدعيمها من أجل دعم دور الأسر في وقاية أطفالهم من المخاطر السيبرانية.


