احتضن المسرح الأثري بقرطاج مساء الخميس 6 أوت 2026 سهرة فنية جمعت المطربة السورية ميادة الحناوي والفنان محمد خيري، ضمن فعاليات الدورة الستين لمهرجان قرطاج الدولي، في موعد خصص للاحتفاء بالأغنية الطربية السورية و”القدود” الحلبية. وسجلت السهرة عودة ميادة الحناوي إلى ركح قرطاج بعد غياب دام 21 سنة، منذ آخر مشاركة لها بالمهرجان سنة 2005.
وافتتحت ميادة الحناوي وصلتها بأغنية «أنا مخلصالك»، قبل أن تستعيد جانبًا من رصيدها الغنائي الذي ارتبط بمرحلة بارزة من تاريخ الأغنية العربية، من خلال أعمال من بينها «أنا بعشقك» و«الحب اللي كان» و«كان يا مكان» و«فاتت سنة»، إلى جانب «ساعة زمن». ورافقت الفنانة الفرقة الوطنية للموسيقى بقيادة المايسترو يوسف بالهاني، في أداء استند إلى الطابع الطربي وإلى حضور الأوركسترا.
واشتملت السهرة على فقرة من أداء محمد خيري، الذي قدم وصلات من القدود الحلبية واستعاد جانبًا من التراث الغنائي السوري، ليجمع العرض بين تجربة ميادة الحناوي في الأغنية الطربية العربية وبين اللون الحلبي الذي يمثله خيري.
ولدت ميادة الحناوي في حلب سنة 1959، وبدأت مسيرتها الفنية في سن مبكرة، قبل أن يكتشفها الموسيقار محمد عبد الوهاب ويدعم انطلاقتها. وقد ارتبط صعودها الفني خصوصًا بتعاونها مع الموسيقار بليغ حمدي، الذي وضع ألحان عدد من أشهر أغانيها، من بينها «الحب اللي كان» و«أنا بعشقك». كما تعاونت مع كبار الملحنين العرب، مثل رياض السنباطي ومحمد الموجي ومحمد سلطان، لتصبح خلال الثمانينيات واحدة من أبرز أصوات الطرب العربي، وتُعرف بلقب «مطربة الجيل“.

