“تمر الأسرة التونسية بتحولات عميقة، حيث ارتفع عدد الأسر من نحو مليونين أسرة عام 2004 إلى أكثر من 3 ملايين أسرة حاليا”، جاء هذا في كلمة وزيرة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، اسماء الجابري،يوم الثلاثاء 18 نوفمبر 2025، بقصر باردو، في الجلسة المشتركة بين مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم لمناقشة ميزانية 2026
وأضافت الوزيرة أن الأسرة “تواجه تحديات تشمل التفكك الأسري، وارتفاع نسب الطلاق، وضعف التحاق الأطفال برياض الأطفال، وارتفاع التسرب المدرسي، وتنامي الظواهر الاجتماعية المحفوفة بالمخاطر ».
وتقدر ميزانية الوزارة لسنة 2026 ب287 مليون دينار مقابل 262 مليون دينار سنة 2025 خصصت منها اعتمادات بقيمة 61.9 مليون دينار للمشاريع ذات الصبغة التنموية لإتمام المشاريع التي مازالت بصدد الانجاز إضافة الى 56 مليون دينار لإنجاز مشاريع جديدة .
الأسرة التونسية
أهم محاور الخطة الوطنية لدعم التماسك الأسري
- بناء أسرة على أسس سليمة (بدء تنفيذ المحور الأول من الخطة خلال عام 2026، والمتمثل في برنامج وطني للإعداد والتأهيل الزوجي والأسري لتدريب المقبلين على الزواج ودعم الشباب والناشئة، إضافة إلى إعداد مشاريع قوانين تتعلق بالنفقة ونظام التوفيق الأسري قبل وأثناء مرحلة التقاضي لضمان مصلحة الأطفال).
- دور الأسرة في الرعاية والاحاطة بأفرادها،
- مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والمناخية،
- تطوير التشريعات.
- رفع مستوى مشاركة النساء في الاقتصاد، وتعزيز قدراتهن التنافسية
نشاطات الوزارة لصالح المرأة
- العمل على تعزيز قدرات النساء من خلال برامج لدعم ريادة الأعمال. وتم إعداد استراتيجية وطنية للنهوض بريادة الأعمال النسائية تشمل محاور متعددة، مثل الثقافة الاقتصادية، والمرافقة والمساندة، التسويق، إضافة إلى إطلاق منصة وطنية لتسويق المنتجات النسائية لضمان ديمومة المشاريع وتعزيز قدراتها التنافسية، والمتوقع أن تدخل حيز التنفيذ خلال عام 2026.
- برنامج “رائدات” ساهم منذ إطلاقه في إحداث أكثر من 6 آلاف مشروع نسائي وتوفير حوالي 13 ألف موطن شغل مباشر. برنامج “رائدات” يركز على تعزيز الوعي والتحسيس بأهمية المبادرات الجماعية والانخراط في الحياة الاقتصادية والمجتمعية، إضافة إلى ضبط سلاسل القيمة لتشجيع النساء والفتيات على الاستثمار، بما يمكّن من إطلاق بنك أفكار مشاريع لدعم ريادة الأعمال النسائية بشكل مستدام.
- سنة 2025 شهدت تنفيذ 741 مشروعا، ومن المقرر زيادة الاعتمادات بنسبة 10.7 بالمائة خلال سنة 2026 لدعم إنشاء مؤسسات نسائية جديدة.
- تخصيص 9 ملايين دينار لبرامج موجهة للفئات الهشة، بما يشمل النساء ضحايا العنف الزوجي، والأمهات اللواتي يعاني أولادهن من الانقطاع المدرسي، والأسر في وضعيات خاصة، والعاملات الموسميات في القطاع الفلاحي.
مناهضة العنف ضد المرأة
- ضعف العمل على الجانب الوقائي
- تقييم تطبيق القانون عدد 58 لسنة 2017 المتعلق بمناهضة العنف ضد المرأة، بعد سبع سنوات أظهر ضعف العمل على الجانب الوقائي،
- تم إطلاق برنامج وطني للوقاية والحماية منذ أكتوبر 2025 يعتمد مقاربة تشاركية تشمل كافة الوزارات المتدخلة، ويركز على الوقاية بجانب التدخل العلاجي، بما يضمن حماية النساء والفتيات من العنف قبل وقوعه.
- تعمل الوزارة على تقريب خدمات التعهد بالنساء ضحايا العنف وتنويعها عبر مراكز الإيواء التي توفر خدمات الدعم النفسي والإرشاد القانوني والصحي والتكوين، إضافة إلى برامج أخرى مثل برنامج “صامدة” للتمكين الاقتصادي. ويخضع تسيير هذه المراكز لمعايير وشروط دقيقة بموجب القانون 83 لسنة 2016 بما يضمن الشفافية واستدامة التمويلات العامة. و تعمل الوزارة على توسيع التغطية الجهوية لمراكز مقاومة العنف ونقاط الاتصال على مستوى الهياكل المركزية، مع التركيز على تقريب الخدمات للنساء في المناطق الريفية، وزيادة فرص التوعية والتثقيف الصحي والاجتماعي والقانوني.
كبار السن
- تعمل الوزارة على تطوير المنظومة التشريعية وتشجيع الاستثمار الخاص لدعم كبار السن، وذلك عبر مراجعة القانون عدد 114 لسنة 1994 الخاص بحماية المسنين، وتحديث كراسات الشروط الخاصة بمؤسسات رعاية المسنين، وإعداد كراس شروط لإحداث الفرق المتنقلة لرعاية كبار السن بالبيت والنوادي النهارية لإدماجهم في المجتمع المحلي.
- خطة عمل لسنة 2026 ستركز على تعزيز الحماية والرعاية للمسنين في وضعيات هشاشة. وقد رصدت الوزارة اعتمادات مالية تصل إلى 1.4 مليون دينار للارتقاء بعدد الفرق المتنقلة من 49 إلى 56 فريقا، بالتنسيق مع الجمعيات المحلية لتقديم خدمات متكاملة تلبي احتياجات كبار السن في جميع الولايات.
- قبل نهاية سنة 2025 سيتم استئناف نشاط مؤسستي رعاية كبار السن بالجفرين والقيروان، ومن المبرمج استكمال أشغال التهيئة في مؤسسات رعاية كبار السن بباجة ومنوب وسليانة، وذلك باعتمادات مالية تصل إلى مليون دينار.


